الشيخ محمد تقي الآملي
94
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بكل البعيد ان كان له شاهد . وربما يستشهد له برواية الحلبي المتقدمة التي قال عليه السّلام فيها يصلى فيه إذا اضطر إليه بدعوى ظهورها في الاضطرار إلى لبس الثوب . لكنك قد عرفت سابقا قابليتها للحمل على إرادة الاضطرار من جهة فقد ثوب آخر غيره فيكون ذكر الشرطية في قوة تحقيق مورد السؤال فيصير معناه إذا لم يكن معه غيره ولا يكون له بدّ من لبسه لأجل عدم التمكن من غيره فليصل فيه وعليه فلا تصير شاهدا على الجمع المذكور . مع إباء صحيحة علي بن جعفر عن هذا الحمل إذا السؤال الواقع فيها بقوله يصلى فيه أو يصلى عريانا ظاهر في كونه في مورد التمكن من كل من الشقين وعدم الضرورة في اللبس أو تركه كما لا يخفى . فالحق عندي ان الحكم في المسألة من المعضلات لعدم إمكان رفع اليد عن كل واحدة من الطائفتين من الاخبار والاحتياط في أمثالها بتكرار الصلاة فيه وعاريا مع سعة الوقت مما لا ينبغي تركه ومع عدم إمكانه كما في ضيق الوقت يصلى فيه لدلالة الصحاح عليه وكونه أقرب بباب التزاحم عند الدوران بين ترك قيد الصلاة أو ترك قيد قيدها كما تقدم وهذا ما عندي في هذه المسألة واللَّه الهادي . مسألة 5 إذا كان عنده ثوبان يعلم نجاسة أحدهما يكرر الصلاة وإن لم يتمكن إلا من صلاة واحدة يصلى في أحدهما لا عاريا والأحوط القضاء خارج الوقت في الأخر أيضا ان أمكن والا عاريا . تكرار الصلاة في الثوبين الذين يعلم نجاسة أحدهما مع التمكن منه مطابق مع قاعدة العلم الإجمالي حيث يعلم بوجوب الصلاة في أحدهما فيجب الموافقة القطعية بالصلاة في كل واحد منهما لكي يحصل له القطع بالصلاة في الثوب الطاهر وهذا يتم عند انحصار الثوب بهما مع عدم تمكن تطهير أحدهما وأما مع وجود ثوب آخر طاهر فسيجيء حكمه في المسألة الآتية كما إنه مع أنه مع التمكن من تطهير أحدهما يجب تطهيره وفي تعيّنه أو جواز الاكتفاء بالتكرير كلام يأتي في المسألة الآتية ويدل على وجوب التكرار مضافا إلى اقتضاء العلم الإجمالي إياه لحصول الموافقة القطعية به .